Thursday, May 9, 2013

مقترح لايجاد وكالة مساعدة لتعزير الصحة


لقد خلق الله سبحانه و تعالى  الإنسان في أحسن تقويم , وفي أجل صورة , ودعي سبحانه تعالى إلى صيانة الصحة و المحافظة عليها (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) و هذا التوجيه الرباني يشكل النواة الأساسية للحياة والإنتاج.  و التراث الإسلامي يزخر بالكم الهائل من الشواهد على اهمية الحفاظ على الصحة , فقد اشادت كتب الطب الاسلامي الى مفهوم الاعتدال أو الميزان الصحي ,.و المستمد من  قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في الحديث المتفق عليه من عبدالله بن عمرو:" إن لجسدك عليك حقا" فيجب تغذيته وحمايته ونظافته وتحصينه من المرض وعلاجه من الإمراض وعدم تكليفه بما لا يطيقحيث قال ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ). وقد أدركت النظم الصحية المعاصرة أنه مهما تقدمت العلوم الطبية و استخدمت أحدث التقنيات , فإن مجالها محدود النفع عوضا عن تكاليفها الباهظة والتي عجزت كثير من الدول عن تغطيتها ناهيك أن الطلب على الخدمة سيزداد يوما بعد يوم وهذا ما أكده علماء الادارة الصحية من ان العرض في الجانب العلاجي والتأهيلي سيولد الطلب على تلك الخدمات .

و في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات الأمراض المعدية نتيجة النجاح الكبير الذي حققته وزارة الصحة في مختلف البرامج والأنشطة الصحية لعل أبرزها برنامج التحصين الموسع للحد من غالبية الأمراض المعدية برزت مشكلة أخرى في تغير الخريطة الوبائية بالمملكة خاصة بعد أن قامت وزارة الصحة بدراسات وطنية بينت ارتفاع معدلات أمراض أنماط الحياة المتمثلة في الأمراض غير المعدية نتيجة تغير أنماط الحياة التغذوية وقلة النشاط البدني .


مما تتطلب الحاجة الماسة إلى رؤية جديدة تستهدف تحسين نوعية الحياة و تعزيز أنماط الحياة الصحية من خلال البيئات الصحية و المبادرات المجتمعية. و يبرر الاخذ بهذا الاسلوب هو انه ما لم تؤخذ الحسبان العوامل الاجتماعية و البيئة و ما لم يتم الربط بين مفهوم تعزيز الصحة و بين النهوض الاجتماعي فان الصحة بحد ذاتها لن تتحسن على حد قول دراسة المكتب الاقبيمي . ومن المبرِّرات الأخرى للأخذ بهذا الأسلوب، أنه ما لم يتم إشراك المجتمع في الأمر بوصفه طرفاً فاعلاً، فسوف تبقى الـمُداخلات قاصرة عن تحقيق النتائج المنشودة. ويجري في نطاق المنظمة بذل الجهود لإقامة روابط أفقية بين البرامج من أجل تعزيز عملية تخطيط وتنفيذ الإجراءات التعاونية.

كان يُنظَر إلى العقود القليلة الأخيرة من القرن العشرين على أنها حقبة مكافحة الأمراض السارية على صعيد العالم، ومن ثـَمَّ، فقد ركَّزت الحكومات والمنظمات اهتمامها، بالدرجة الأولى، على البرامج المعنيَّة بأمراض معيَّنة. ومع صدور إعلان ألما آتا حول الرعاية الصحية الأولية (1978)، تحوَّل مناط الاهتمام الاستراتيجي من الـمُداخلات المرضيَّة التوجُّه إلى فكرة الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة، وهي، كما لا يَخْفَى، فكرة ذات صفة عملية أبعد مدى. فقامت البلدان بإنشاء برامج وقائية، تركِّز تركيزاً كبيراً على الوقاية من الأمراض السارية. وقد أسفر ذلك عن انخفاض كبير في معدلات المراضة والوفيات الناجمة عن الأمراض السارية، مع ارتفاع هائل في متوسط العمر المأمول في شتى أرجاء المعمورة. اسهمت الامراض غير السارية على الصعيد العالمي في عام 1998 وحده في حدوث ما يقارب 60% من الوفيات في العالم (31.7 مليون وفاة)، وشكَّلت 43% من العبء العالمي للمرض. وبناءً على الاتجاهات الراهنة، يُقدَّر أن الأمراض غير السارية، واضطرابات الصحة النفسية، والإصابات، سوف تتسبَّب، في غضون 20 سنة، في 73% من الوفيات و60% من عبء المرض. و معدَّل انتشار التدخين يتراوح بين 15% و75% بين الذكور، وبين 2% و29% بين الإناث. كما أن قلة النشاط البدني قد شاعت بعواقبها الوخيمة، إذ تُبيِّن الدراسات أن ما يصل إلى 75% من سكان بعض بلدان الإقليم يعيشون حياة تتَّسم بالخمول وقلة الحركة. علماً بأن معدلات انتشار الوزن الزائد والسمنة هي في تزايُد، وهو أمر يعزَى إلى حد بعيد إلى اتِّباع أنماط حياتية تسودها الدَّعَة وتعوزها الحركة، وإلى اتِّخاذ عادات غذائية مجافية للصحة. ففي بعض بلدان   تتراوح معدلات السمنة بين 10% و63% بين الإناث. وأصبح الناس حول العالم، من جميع الفئات العمرية تقريباً، أقل نشاطاً وأكثر سمنة من ذي قبل. ففي عام 1998، وحده، أسهمت الأمراض غير السارية في حدوث قرابة 60% من الوفيات في العالم (31.7 مليون وفاة) و43% من العبء العالمي للمرض. وبناءً على الاتجاهات الراهنة، فإنه يُتوقَّع أن تُسهم الأمراض غير السارية، واضطرابات الصحـة النفسيـة، والإصابات في حدوث 73% من الوفيات و60% من عبء المرض، بحلول عام 2020.    ومن جرَّاء الإصابات يموت حوالي 000 16 شخص يومياً (حوالي 5.8 مليون شخص سنوياً). ومقابل كل شخص يموت، تلحق إصاباتٌ بعدة آلاف أخرى من الأشخاص، يعاني الكثيرون منهم من عقابيل دائمة. وتحدث الإصابات في جميع الأقاليم وفي جميع البلدان وتؤثـِّر على الناس من مختلف الفئات العمرية وفئات الدخل. علماً بأن الإصابات المترتبة على حوادث المرور على الطرق قد تسبَّبت، وحدها، في حدوث ما يزيد على مليون وفاة، على صعيد العالم، في عام 1998، وكانت هي السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و44 سنة. وتتسبَّب الإصابات سنوياً في حدوث نصف مليون وفاة مبلَّغ عنها في إقليم شرق المتوسط، علماً بأن هذا العدد يتزايد باطِّراد. وباستثناء قلة من بلدان الإقليم، لاتزال معدلات الوفيات والمراضة الناجمة عن الأمراض السارية فيها مرتفعة جداً، فإن الإصابات تتسبَّب في وفيات بين الأشخاص الذين هم دون الخامسة والأربعين من العمر تزيد على كل وفياتهم الناجمة عن سائر الأسباب مجتمعة. ويعني هذا أن الإصابات تتسبَّب في وفاة واحدة من كل تسع وفيات قبل الأوان، وأنه في مقابل كل شخص يموت، يصاب أشخاص عديدون آخرون بأشكال من العجز الدائم. وأهم أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات في الإقليم هي حوادث المرور على الطرق، والحرب، والعنف بين الأشخاص.

1-       على الدول الأعضاء أن تدرج موضوع تعزيز الصحة في صدارة برنامجها السياسي، كما لابد من اتِّخاذ أسلوب راسخ إزاء حفظ الصحة وتعزيزها، يقوم على التعاون بين قطاعات متعدِّدة. علماً بأن التعليم في كليات الطب ومعاهد التمريض لا يُعنَى بالديناميكيات المتغيِّرة لتعزيز الصحة، إذ لايزال اهتمامه منصبّاً بصفة رئيسية على المعارف الخاصة بأمراض معيَّنة.
2-         
3-       أجل اتِّقاء ووقف الزحف نحو المرض والعجز. ولما كانت القرارات التي تُتَّخذ خارج المجال الصحي تؤثـِّر تأثيراً مهمِّاً في الصحة العامة للسكان، فإنه يتعيَّن على وزارات الصحة أن تقوم، على المستوى القُطري، بأداء دور يتَّسم بالمزيد من الابتدارية proactive للتأثير على ما يُتَّخذ من سياسات في سائر القطاعات. ويُوصَى بقوة، بالأخذ بأسلوب يقوم على التعاون بين قطاعات متعدِّدة، يتم بمقتضاه إشراك أطراف من القطاعَيْن العام والخاص ومن المنظمات اللاحكومية والمجتمعية.

و نظرا لان الصحة  تتحدد بعوامل عديدة: اجتماعية، وبدنية، واقتصادية، وبيئية، وسياسية، وروحية، وسلوكية، ونفسية.  و المجتمعات تستمد قدرتها على توفير الصحة الجيدة إلى حد بعيد من سلوكياتها اليومية ومن البيئة التي تعيش فيها يبرز مفهوم تعزيز الصحة كحل و حيد لحل تلك الاختلالات و هذ المفهوم  يؤكد على أهمية التفكير في الصحة والمخاطر الصحية من حيث محدِّدات الصحة، وأنماط الحياة وما يترتَّب عليها من أنماط التعرُّض لمخاطر ونتائج ضائرة (متعدِّدة)، تتمثَّل في أنه يُكْسِبنا فهماً أفضل لكيفية الحفاظ على الصحة، وكيفية حدوث المرض. وبناءً على هذا الفهم الأوفى، فقد تثبت جدوى إعداد برامج شاملة وأكثر فعالية تعمل على مختلف مستويات التدخُّل، ويمكنها، 
إذا عملت متضافرة، أن تُحْدِث مع مرور الوقت أثراً إيجابياً في الوضع الصحي للسكان.

 (1)  التقرير الخاص بالصحة في العالم لعام 2002: تقليص المخاطر، وتعزيز الحياة الصحية. جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2002.



. الشكلمجموع الوفيات في العالم بحسب الفئات الواسعة للأسباب، سنة ألفَيْن المصدر: منظمة الصحة العالمية

يقسِّم التقرير الخاص بالصحة في العالم لعام 2002 بلدان العالم إلى خمس شرائح مختلفة من حيث الوفيات، بناءً على معدَّل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر ومعدَّل وفيات البالغين. وقد استخدمت أخمساء quintiles التوزُّع 5ن0 (للجنسين معاً) لتحديد معدلات وفيات الأطفال. وتم تَحَوُّف regression معدل وفيات البالغين 45ن15 على 5ن0، واستُخدم هذا التَحَوُّف regression في تقسيم البلدان ذات شرائح الوفيات المرتفعة والمرتفعة جداً. وبناءً على هذا التقدير، قُسِّم إقليم شرق المتوسط إلى شريحتين: الشريحة (( ب ))، (ذات معدلات وفيات الأطفال والبالغين المنخفضة)، والشريحة (( د )) (ذات معدلات وفيات الأطفال والبالغين المرتفعة).


الشكل 2.  معدلات انتشار السمنة في بعض بلدان إقليم شرق المتوسط
المصدر: المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، 1999.

مفهوم تعزيز الصحة

إن مفهوم تعزيز الصحة الذي ظهر إلى حيِّز الوجود مع إعلان ألما آتا الصادر في عام 1978، والذي طُوِّر في عام 1986 بالأغراض المبيَّنة في ميثاق أوتاوا لتعزيز الصحة، قد اجتاز عملية تطوير طويلة، سعياً إلى حَمْل المجتمعات على تولِّي أمر صحتها بأنفسها، مُجْرِيةً تغييرات في سلوكياتها وأنماط حياتها. ولا يَخْفَى أن ما يُتَّخذ من سياسات ومُداخلات خارج القطاع الصحي يؤثـِّر تأثيراً مهماً على صحة السكان. وقد حدَّد ميثاق أوتاوا أسلوباً يقوم على التعاون بين قطاعات متعدِّدة باعتباره متطلّباً أساسياً، مع مواصلة التركيز في الوقت نفسه على تحسين الصحة ونوعية الحياة. ويجري على الصعيد العالمي إعداد برامج ومُداخلات لتلقين فكرة تعزيز الصحة داخل النظام الصحي، وضمان مراعاة الأمور الصحية في ما يُتَّخذ من سياسات خارج القطاع الصحي.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             

وقد بُذلت في إقليم شرق المتوسط جهود لتشكيل السياسات والبرامج في هذا القالب، من خلال مساع متزايدة لتبصير المجتمعات بما يكون لتغيير أنماط الحياة من أثر على صحة الفرد والمجتمع، وضمان أن تكون السياسات مؤاتية لصحة السكان. وقد كانت للإقليم تجارب ناجحة في هذا المضمار، غير أن التقدُّم لا يزال بطيئاً على درب الاعتراف بكَوْن تعزيز أنماط الحياة الصحية طريقة مهمة لتخفيف عبء المرض. فلا يزال يتعيَّن على راسمي السياسات خارج القطاع الصحي الاعتراف بأن الصحة جزء لا يتجزأ من التنمية المضمونة الاستمرار، كما لا يزال يتعيَّن على وزارات الصحة اتِّخاذ دَوْر توجيهي لسائر الوزارات والقطاعات في هذا الصدد.

ويواجه الأفراد، والسكان، والحكومات معاً تحدِّي المخاطر الصحية، ويتشاطرون المسؤولية عن تقليصها، سعياً إلى تحقيق حياة صحية مديدة. وحتى الآن، فإن معظم الاستراتيجيات الهادفة إلى تقليص المخاطر الصحية، باستثناء القليل جداً منها، كمبادرة التحرُّر من التبغ، هي موجَّهة نحو الأفراد، وإلى حدّ ما نحو المجتمعات. وعلى الرغم من أنه في غير مقدور الحكومات أن تقلّص هذه الأخطار إلى نقطة الصفر، فإن بوسعها اتِّخاذ تدابير داعمة تستهدف بها تقليص هذه الأخطار إلى مستوى مقبول.

الاهداف الستة العامة لوزارة الصحة :
تعزيز صحة الانسان .
الوقاية من المرض .
توفير الخدمات العلاجية .
توفير خدمات التأهيل .
توفير الخدمات الاسعافية .
التعليم الصحي المستمر .

إن مفهوم تعزيز الصحة :Health  Promotion Concept   هي المحافظة على صحة الانسان ليكون أكثر صحة وعافية , دون اللجوء للوقاية , من خلال غرس القيم الايجابية المرغوبة . إذن نستطيع القول ( أن التعزيز خير من الوقاية )


إن من ابرز فوائد التنظيم أنه يعتبر أول تنظيم على مستوى الشرق الاوسط , ودليل على اهتمام الوزارة بصحة الانسان , كما يسهم في خفض تكاليف الخدمات الوقائية والرعاية العلاجية والتأهيل والاسعافية .الاستثمار الحقيقي بصحة الانسان , وتفعيل  وترجمة أول هدف من أهداف الصحة عملياً., صيانة والحفاظ على صحة الانسان , تحسين الحالة الصحية للمجتمعات . هذه الخدمة من الخدمات الاساسية للمجتمع والفرد التي لم تفعل منذ نشأة الوزارة وهي هدف رئيسي أصيل من اهداف الجهاز الصحي .

هذا التنظيم سوف يلم شتات الانشطة والخدمات المبعثرة وتنظيمها .يساعد على الاستفادة من الطاقات والامكانات الغير مستغلة وتفعيلها , و لن يترتب على ذلك اعباء مالية مباشرة على الوزارة . كما أن العائد المتوقع من التكلفة ثابت علميا.


  إنشاء وكالة مساعدة  مستقلة . فهذه الوكالة يجبان تمثِّل كياناً مستقلا ومن الضروري أن يشمل هذا الاستقلال مختلف الجوانب الوظيفية والمالية والإدارية لأجهزة الرقابة المالية العليا

أن مهام الوكالة المساعدة لتعزيز الصحة , دراسة الضواهر والسلوكيات ذات العلاقة بيبيئة وصحة الانسان. نشر ثقافة التعزيز بين اوساط المجتمع. تأصيل مفهوم واهمية التعزيز للعامة . البحث عن الاساليب والنماذج المثلى من تجارب الدول والمؤسسات في مجال تعزيز الصحة .التنسيق الفعال مع الجهات التي تقدم خدمات التعزيز لغرض التكامل .البحث عن السبل الاكثر جدوى للحد من الاعتماد على الخدمات الوقاية والعلاجية .
 مبررات انشاء الوكالة :ارتفاع حدوث وانتشار امراض العصر من ضغط وسكر وسمنة , سوء التغذية واضطرابات النمو عند الاطفال , المشاكل السلوكية عند البالغين .

Ø       تفادي  أوالتقيل من الاخطاء الطبية .أن التحدي في التعزيز والوقاية وليس العلاج والتأهيل .أن كثير من الامراض من الممكن وقايتها.
الاحتياج من الموارد : من حيث القوى العاملة وكيل مساعد لتعزيز الصحة , مستشارين في الخدمات التعزيزية, تمثيل في صحة المناطق كمساعد المدير العام لشؤون التعزيز . وبحكم بداية المشروع فلا بد من تخصيص مخصصات مالية . 

3 comments:

  1. هل بالفعل وزارات الصحة العربية عجزت عن تطبيق هذا المفهوم

    ReplyDelete
    Replies
    1. لأنهم مشغولون بلا مهمة

      Delete
  2. بشر على كرة ارضية واحدة ,ومنهم حالفه الحظ حيث يتم صيانة عقولهم كما يصان الجسد من الردى

    ReplyDelete